فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: وَمَرَّ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ: السَّفَرُ.
(قَوْلُهُ: إنَّ الْأَقْرَبَ كَالْأَخِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضِ فَقَالَ: كَالْأَخِ إقَامَةُ الْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَعَ الْمُقِيمِ):
تَنْبِيهٌ:
لَوْ كَانَ الْمُقِيمُ الْأُمَّ وَكَانَ فِي مُقَامِهِ مَعَهَا مَفْسَدَةً، أَوْ ضَيَاعَ مَصْلَحَةٍ كَمَا لَوْ كَانَ يُعَلِّمُهُ الْقُرْآنَ، أَوْ الْحِرْفَةَ وَهُمَا بِبَلَدٍ لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ فَالْمُتَّجَهُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَمْكِينُ الْأَبِ مِنْ السَّفَرِ بِهِ لَاسِيَّمَا إنْ اخْتَارَهُ الْوَلَدُ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَأَقَرَّهُ سم.
(قَوْلُهُ: كَانَ عِنْدَ الْأُمِّ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْبَحْثُ الْمُتَقَدِّمُ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ سم لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُظَنَّ فَسَادُ حَالِهِ بِكَوْنِهِ عِنْدَهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَادَ) أَيْ: الْأَبُ مِنْ سَفَرِ النُّقْلَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَجُوزُ السَّفَرُ بِهِ) إلَى قَوْلِهِ: وَأَقَرَّ عِنْدَ الْمُقِيمِ شَامِلٌ لِسَفَرِ النُّقْلَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَرِيدُهُ الْأَبَ وَكَانَ الطَّرِيقُ أَوْ الْمَقْصُودُ مَخُوفًا أُقِرَّ مَعَ الْأُمِّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) أَيْ لِلْإِقَامَةِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْمُتَوَلِّي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ وَقْتَ شِدَّةِ حَرٍّ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَتَضَرَّرُ بِهِ الْوَلَدُ أَمَّا إذَا حَمَلَهُ فِيمَا يَقِيهِ ذَلِكَ فَلَا. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَتَضَرَّرَ بِذَلِكَ كَمَا قَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ) أَيْ: السَّفَرُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: بَحْرًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَيَجُوزُ لَهُ سُلُوكُ الْبَحْرِ بِهِ لِمَا مَرَّ فِي الْحَجْرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مَانِعًا) أَيْ: مِنْ السَّفَرِ بِهِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَالْخُرُوجِ مِنْهُ) أَيْ: إذَا كَانَ وَاقِعًا فِي أَمْثَالِهِ كَمَا مَرَّ التَّقْيِيدُ بِهِ فِي فَصْلِ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ حَاجَةٍ إلَخْ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: مَاسَّةٍ) أَيْ: قَوِيَّةٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَازَعَتْهُ إلَخْ) أَيْ: فَقَالَ: أُرِيدُ الِانْتِقَالَ فَقَالَتْ: بَلْ أَرَدْت التِّجَارَةَ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهٌ لِلْأَبِ نَقْلُهُ عَنْ الْأُمِّ كَمَا مَرَّ، وَإِنْ أَقَامَ الْجَدُّ بِبَلَدِهَا وَلِلْجَدِّ ذَلِكَ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ، وَإِنْ أَقَامَ الْأَخُ بِبَلَدِهَا لَا الْأَخُ مَعَ إقَامَةِ الْعَمِّ، أَوْ ابْنِ الْأَخِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْجَدِّ لِأَنَّهُمَا أَصْلٌ فِي النَّسَبِ فَلَا يَعْتَنِي بِهِ غَيْرُهُمَا كَاعْتِنَائِهِمَا، وَالْحَوَاشِي يَتَقَارَبُونَ فَالْمُقِيمُ مِنْهُمْ يَعْتَنِي بِحِفْظِهِ هَذَا مَا حَكَاهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عَنْ الْمُتَوَلِّي، وَأَقَرَّاهُ وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَمَحَارِمُ الْعَصَبَةِ وَلَكِنَّ الْبُلْقِينِيَّ جَرَى عَلَى ظَاهِرِ الْمَتْنِ وَقَالَ مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي مِنْ مُفْرَدَاتِهِ الَّتِي هِيَ غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهَا. اهـ.
وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ الْأَقْرَبَ كَالْأَخِ لَوْ أَرَادَ النُّقْلَةَ وَهُنَاكَ أَبْعَدُ كَالْعَمِّ كَانَ أَوْلَى. اهـ.
وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ: بَعْدَ ذِكْرِهِ عَنْ الرَّوْضِ مِثْلُ مَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ وَبِهِ تَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ كَانَ أَيْ: الْعَمُّ أَوْلَى إذْ الْأَوْلَى بِهِ حِينَئِذٍ الْأُمُّ لِإِقَامَةِ الْعَمِّ. اهـ.
وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إلَخْ مُعْتَمَدٌ.
وَقَوْلُهُ: كَانَ أَوْلَى أَيْ: الْأَبْعَدُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَقْرَبَ) يَعْنِي: مِنْ الْحَوَاشِي رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ لِذَكَرٍ) أَيْ: مُمَيِّزٍ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَيَأْخُذُهُ) أَيْ: مِنْ الْأُمِّ.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ: احْتِيَاطًا لِلنَّسَبِ.
(قَوْلُهُ: مُشْتَهَاةً) قَضِيَّتُهُ تَسْلِيمُ غَيْرِ الْمُشْتَهَاةِ لَهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فِيمَا إذَا كَانَ مَقْصِدُهُ بَعِيدًا تَبْلُغُ مَعَهُ حَدَّ الشَّهْوَةِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهَا) وَمِنْهُ الزَّوْجَةُ ع ش أَيْ: وَأُخْتُهُ مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَيْهَا) أَيْ: لَا لَهُ إنْ لَمْ تَكُنْ فِي رَحْلِهِ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الْحَضَرِ أَمَّا إذَا كَانَتْ بِنْتُهُ، أَوْ نَحْوُهَا فِي رَحْلِهِ فَإِنَّهُمَا تُسَلَّمُ إلَيْهِ، وَبِذَلِكَ تُؤْمَنُ الْخَلْوَةُ وَقَدَّمَ أَنَّ بِهَذَا جَمَعَ بَيْنَ كَلَامَيْ الرَّوْضَةِ وَالْكِتَابِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ أُعْطِيت لَهُ وَإِنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ. اهـ.

.فصل فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا:

(عَلَيْهِ) أَيْ: الْمَالِكِ (كِفَايَةُ رَقِيقِهِ) إلَّا مُكَاتَبًا وَلَوْ كِتَابَةً فَاسِدَةً وَمُزَوَّجَةً تَجِبُ نَفَقَتُهَا فَإِنْ قُلْت: لِمَ وَجَبَتْ نَفَقَةُ الْمُرْتَدِّ هُنَا لَوْ فُرِضَ تَأَخُّرُ قَتْلِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْقَرِيبِ قُلْت؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ هُنَا الْمِلْكُ وَهُوَ مَوْجُودٌ وَثَمَّ مُوَاسَاةُ الْقَرِيبِ، وَالْمُهْدَرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ (نَفَقَةً) قُوتًا وَأُدْمًا بِلَا تَقْدِيرٍ (وَكِسْوَةً) وَسَائِرَ مُؤَنِهِ كَمَاءِ طُهْرِهِ قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرًا لَيْسَ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ الَّتِي بِأَيْدِينَا فِي الْحَضَرِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» وَقِيسَ بِمَا فِيهِ غَيْرُهُ (وَإِنْ كَانَ) مُسْتَحَقَّ الْمَنْفَعَةِ لِلْغَيْرِ بِنَحْوِ وَصِيَّةٍ، أَوْ إجَارَةٍ، أَوْ آبِقًا، أَوْ (أَعْمَى زَمِنًا) أَكُولًا، وَإِنْ زَادَتْ كِفَايَتُهُ عَلَى كِفَايَةِ مِثْلِهِ وَالْوَاجِبُ أَوَّلُ الشِّبَعِ وَالرَّيِّ كَمَا يَأْتِي نَظِيرُ مَا مَرَّ (وَمُدَبَّرًا وَمُسْتَوْلَدَةً) لِبَقَاءِ مِلْكِهِ لَهُمَا وَإِنَّمَا تَجِبُ (مِنْ غَالِبِ) نَحْوِ (قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ وَأُدْمِهِمْ) إنْ اخْتَلَفَ نَحْوُ قُوتِهِمْ بِاخْتِلَافِ جَمَالِهِمْ وَبِيَسَارِ سَادَاتِهِمْ وَإِلَّا اُعْتُبِرَ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ وَعَلَيْهِ حَمَلُوا خَبَرَ: «فَلْيُطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ وَلْيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ»، وَخَبَرَ: «وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ»، وَلَا نَظَرَ لِمَا يَأْكُلُهُ السَّيِّدُ، أَوْ يَلْبَسُهُ غَيْرُ لَائِقٍ بِهِ بُخْلًا، أَوْ رِيَاضَةً (وَ) مِنْ غَالِبِ (كِسْوَتِهِمْ) أَيْ: الْأَرِقَّاءِ كَذَلِكَ لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لِلْمَمْلُوكِ نَفَقَتُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ» قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا الْمَعْرُوفُ لِمِثْلِهِ بِبَلَدِهِ (وَلَا يَكْفِي سَتْرُ الْعَوْرَةِ)، وَإِنْ لَمْ يَضُرَّهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إذْلَالًا لَهُ وَتَحْقِيرًا نَعَمْ إنْ اُعْتِيدَ وَلَوْ بِبِلَادِنَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَفَى إذْ لَا تَحْقِيرَ حِينَئِذٍ.
الشَّرْحُ:
(فصل) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا.
(قَوْلُهُ: إلَّا مُكَاتَبًا) نَعَمْ إنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهُ، وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ السَّيِّدُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ م ر.
(قَوْلُهُ: قُلْت: لِأَنَّ الْمُوجِبَ إلَخْ) وَأَيْضًا فَهُنَا يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ وَالْإِعْتَاقِ، وَلَا كَذَلِكَ، ثَمَّ.
(قَوْلُهُ: وَثَمَّ مُوَاسَاةُ الْقَرِيبِ) بَلْ الْمُوجِبُ الْقَرَابَةُ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ وَالْمُوَاسَاةُ حِكْمَةٌ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَفَرًا) م ر.
(قَوْلُهُ: كَمَاءِ طُهْرِهِ) وَلَوْ دَفَعَهُ لَهُ فَتَعَمَّدَ إتْلَافَهُ بِلَا حَاجَةٍ وَجَبَ دَفْعُهُ ثَانِيًا، وَهَكَذَا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِتَعَمُّدِ إتْلَافِهِ وَلَهُ تَأْدِيبُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا لَزِمَهُ تَعَدُّدُ الدَّفْعِ لَحِقَ اللَّهِ تَعَالَى م ر وَقِيَاسُ ذَلِكَ وُجُوبُ تَكَرُّرِ الدَّفْعِ إذَا كَانَ مُتَعَمِّدَ الْحَدَثِ بَعْدَ الطَّهَارَةِ.
(قَوْلُهُ: كَمَاءِ طُهْرِهِ) لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَاءَ الطُّهْرِ فَتَطَهَّرَ بِهِ، ثُمَّ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ الْفَرْضَ أَحْدَثَ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَاءً آخَرَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ تَعَدَّى بِالْجَنَابَةِ كَأَنْ زَنَى، أَوْ بِتَنَجُّسِ بَدَنِهِ أَوْ ثَوْبِهِ كَأَنْ ضَمَّخَهُ بِالنَّجَاسَةِ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ فَهَلْ يَلْزَمُهُ مَاءُ الطَّهَارَةِ لِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَفَقَةِ الْأَقَارِبِ قَوْلُ الشَّارِحِ وَأَنَّهُ يُبَدِّلُ مَا تَلِفَ بِيَدِهِ وَكَذَا إنْ أَتْلَفَهُ لَكِنَّ الرَّشِيدَ يَضْمَنُهُ إذَا أَيْسَرَ، وَلَا نَظَرَ لِمَشَقَّةِ تَكْرَارِ الْإِبْدَالِ بِتَكْرَارِ الْإِتْلَافِ لِتَقْصِيرِهِ بِالدَّفْعِ لَهُ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ وَمَا يُضْطَرُّ لِتَسْلِيمِهِ كَالْكِسْوَةِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يُرَاقِبُهُ، وَيَمْنَعُهُ مِنْ إتْلَافِهَا. اهـ.
وَلَا يَخْفَى جَرَيَانُ ذَلِكَ بِالْأَوَّلِ إلَّا الضَّمَانَ فَلَا يَتَأَتَّى هُنَا، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يُنْفِقَهُ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ إلَخْ الْفَرْقُ بَيْنَ وُجُوبِ إبْدَالِ النَّفَقَةِ، وَالْكِسْوَةِ هُنَا مُطْلَقًا أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْقَرِيبِ، وَبَيْنَ عَدَمِ وَحُوبِ إبْدَالِ مَاءِ الطَّهَارَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا هُنَا وَقَدْ يُقَالُ: يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ إبْدَالُ مَاءِ الطَّهَارَةِ هُنَا مُطْلَقًا لِإِمْكَانِ التَّخَلُّصِ مِنْهُ بِنَحْوِ الْبَيْعِ.

.فَرْعٌ:

اخْتَلَفَا فِي كِفَايَةِ النَّفَقَةِ فَيُتَّجَهُ تَصْدِيقُ السَّيِّدِ إذَا كَانَ يَكْفِي أَمْثَالُهُ ظَاهِرًا مَا لَمْ يَثْبُتْ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: فِي الْحَضَرِ) وَكَذَا فِي السَّفَرِ فِي الْأَوْجَهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ إلَخْ) وَلَوْ أَعْطَى السَّيِّدُ رَقِيقَهُ طَعَامَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَبْدِيلُهُ بِمَا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْأَكْلِ إلَّا لِمَصْلَحَةِ الرَّقِيقِ وَلَوْ فَضَّلَ نَفِيسَ رَقِيقِهِ لِذَاتِهِ عَلَى خَسِيسِهِ كُرِهَ فِي الْعَبِيدِ، وَسُنَّ فِي الْإِمَاءِ م ر ش.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُعْتُبِرَ إلَخْ) فِي تَرْتِيبِ هَذَا الْجَزَاءِ عَلَى الشَّرْطِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ نَفْيَ الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ صَادِقٌ بِاتِّحَادِ قُوتِ رَقِيقِ الْبَلَدِ لَكِنَّهُ دُونَ قُوتِ السَّادَاتِ عَادَةً فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ حَمَلُوا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: فَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ لِقَوْلِهِ: مِنْ طَعَامِهِ وَمِنْ لِبَاسِهِ، وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ إنَّمَا يَجِبُ لَهُ بِمَا دُونَ الْغَالِبِ تَمْيِيزًا لَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ: وَكِسْوَتُهُمْ) وَلَا يَكْفِي سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَلَوْ كَانُوا لَا يَسْتُرُونَ أَصْلًا وَجَبَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّ الْوَاجِبَ سَتْرُ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ، وَالرُّكْبَةِ م ر ش أَيْ: وَلَوْ أُنْثَى وَالْكَلَامُ حَيْثُ لَا عَارِضَ وَالْأَوْجَبُ سَتْرُ كُلِّ الْبَدَنِ كَأَنْ تَعَيَّنَ لِدَفْعِ نَظَرٍ مُحَرَّمٍ فَعَلَيْهِ مَنْعُهَا مِنْ خُرُوجٍ يَلْزَمُهُ نَظَرٌ مُحَرَّمٌ، أَوْ سَتْرُهَا بِمَا يَمْنَعُ مِنْهُ م ر.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَحْقِيرَ) وَإِنَّمَا وَجَبَ مَا زَادَ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الْمَيِّتِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ خَاتِمَةُ أَمْرِهِ وَالِاقْتِصَارُ الْمَذْكُورُ يُنَافِي الْإِكْرَامَ.
(فصل) فِي مُؤْنَةِ الْمَمَالِيكِ وَتَوَابِعِهَا:
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعُهَا) أَيْ: الْمُؤْنَةِ (قَوْلُ الْمَتْنِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ) ذَكَرًا كَانَ، أَوْ أُنْثَى، أَوْ خُنْثَى نِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ: إلَّا مُكَاتَبًا إلَخْ) نَعَمْ إنْ احْتَاجَ لَزِمَتْهُ كِفَايَتُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابَةِ وَكَذَا لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَفْسَخْ سَيِّدُهُ فَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ عَزِيزَةُ النَّقْلِ، وَيَلْزَمُهُ فِطْرَةُ الْمُكَاتَبِ كِتَابَةً فَاسِدَةً نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ احْتَاجَ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ صَحِيحَةً وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ: وَكَذَا إلَخْ ع ش وَقَوْلُهُ: لَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ إلَى قَوْلِهِ: وَيَلْزَمُهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ: تَجِبُ نَفَقَتُهَا) أَيْ: عَلَى زَوْجِهَا بِأَنْ سُلِّمَتْ لَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: قُوتًا) إلَى قَوْلِهِ وَالْوَاجِبُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي الْحَضَرِ.
(قَوْلُهُ: وَسَائِرُ مُؤَنِهِ) حَتَّى يَجِبَ عَلَى السَّيِّدِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ، وَثَمَنُ الْأَدْوِيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ اكْتِفَاءً فِي حَقِّ نَفْسِهِ بِدَاعِيَةِ الطَّبْعِ. اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إلَخْ أَيْ: وَإِنْ أَخْبَرَهُ طَبِيبٌ عَدْلٌ بِحُصُولِ الشِّفَاءِ لَوْ تَنَاوَلَهُ، وَيَنْبَغِي وُجُوبُهُ إذَا أَخْبَرَهُ مَعْصُومٌ بِهَلَاكِهِ لَوْ تَرَكَ الدَّوَاءَ. اهـ.